المرداوي

430

الإنصاف

قلت الأولى في ذلك أن وقت الخيرة إذا حصل له التمييز والظاهر أنه مرادهم ولكن ضبطوه بالسن . وأكثر الأصحاب يقول إن حد سن التمييز سبع سنين كما تقدم ذلك في كتاب الصلاة . قوله ( وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه ثم إن اختار الأول رد إليه ) . هذا المذهب ولو فعل ذلك أبدا وعليه الأصحاب . وقال في الترغيب والبلغة إن أسرف تبين قلة تمييزه فيقرع أو هو للأم قاله في الفروع . وقال في الرعاية وقيل إن أسرف فيه فبان نقصه أخذته أمه . وقيل من قرع بينهما . قوله ( وإن لم يختر أحدهما أقرع بينهما ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب كما لو اختارهما معا . قاله المصنف والشارح وصاحب الرعاية وغيرهم . وفي الترغيب احتمال أنه لأمه كبلوغه غير رشيد . قوله ( فإن استوى اثنان في الحضانة كالأختين والأخوين ونحوهما قدم أحدهما بالقرعة ) . مراده إذا كان الطفل دون السبع . فأما إن بلغ سبعا فإنه يخير بين الأختين والأخوين ونحوهما سواء كان غلاما أو جارية . جزم به في المحرر والنظم والوجيز والفروع وغيرهم من الأصحاب . قوله ( وإذا بلغت الجارية سبعا كانت عند أبيها ) .